من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 54
10- زيد بن حارثة رضي الله عنه
هو: زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، أبو أسامة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صحابي جليل مشهور من أول الناس إسلاما. قال ابن سعد: أمه سعدى بنت ثعلبة من طيء وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت: «ادعوهم لآبائهم»(97) .
وعن الكلبي، وجميل بن مرثد الطائي وغيرهما قالوا: زارت سعدى أم زيد بن حارثة قومها وزيد معها فأغارت خيل لبني القين بن جسر في الجاهلية على أبيات بني معن فاحتملوا زيدا وهو غلام يَفَعَة فأتوا به في سوق عكاظ فعرضوه للبيع فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بأربعمائة درهم فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهبته له.. قال: فحج ناس من كلب فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه .... فانطلقوا فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه فخرج حارثة وكعب أخوه بفدائه، فقدما مكة فسألا عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل: هو في المسجد.
فدخلا عليه فقالا: يا بن عبد المطلب، يا ابن سيد قومه أنتم أهل حرم الله تفكون العاني وتطعمون الأسير، جئناك في ولدنا عبدك فامنن علينا وأحسن في فدائه فإنا سنرفع لك. قال: وما ذاك؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال: أو غير ذلك؟ ادعوه فخيروه فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداء. قالوا: زدتنا على النصف فدعاه فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم، هذا أبي وهذا عمي. قال: فأنا من قد علمت وقد رأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.