الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
من بُشِّر بالجنة من غير العشرةصفحة 49 من النسخة المطبوعة
صفحة 49
حجم النص28
بحث في الكتاب
من بُشِّر بالجنة من غير العشرةورقة PDF 49 · صفحة مطبوعة 49

من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 49

وكان حليماً، كريماً، ورعاً، دعاه ورعه وحلمه إلى أن ترك الدنيا والخلافة لله تعالى، وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان بن عفان رضي الله عنه(87) .

ولى الخلافة بعد قتل أبيه علي رضي الله عنه، وكان قتل علي لثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، وبايعه أكثر من أربعين ألفاً كانوا بايعوا أباه، وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالحجاز، واليمن، والعراق، وخراسان، وغير ذلك، ثم سار إليه معاوية من الشام، وسار هو إلى معاوية، فلما تقاربا علم أنه لن تغلب إحدى الطائفتين حتى يذهب أكثر الأخرى، فأرسل إلى معاوية يبذل له تسليم الأمر إليه، على أن تكون له الخلافة بعده، وعلى أنه لا يطلب أحدًا من أهل المدينة والحجاز والعراق بشىء مما كان أيام أبيه، وغير ذلك من القواعد، فأجابه معاوية إلى ما طلب، فاصطلحا على ذلك، وظهرت المعجزة النبوية فى قوله صلى الله عليه وسلم للحسن: «إن ابنى هذا سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين»(88) . قيل: كان صلحهما لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين، وقيل: فى شهر ربيع الآخر، وقيل: فى نصف جمادى الأولى من السنة المذكورة، وكان وصى إلى أخيه الحسين، رضي الله عنهما(89) .

وثبتت البشارة له ولأخيه الحسين رضي الله عنهما بالجنة ثبوتاً قطعياً بلغ حد التواتر كما في نظم المتناثر (196)، وحكاه عن (17) صحابياً، وقد تتبعت مروياتهم فوقفت على (18) صحابياً ومرسل واحد وهم: أَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وحُذَيْفَةُ، وعمر بن الخطاب، وابْنُ عُمَرَ، و أَبو هُرَيْرَةَ، وجَهْم، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، ومعاوية

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — من بُشِّر بالجنة من غير العشرة
يُحمّل المصدر المصوّر…