من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 39
نزلت ﴿ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ(64) ﴾ جلس أبي يبكي. فذكرت الحديث. وفيه: فلما استشهد، رآه رجل: فقال: إني لما قتلت، انتزع درعي رجل من المسلمين، وخبأه، فأكب عليه برمة، وجعل عليها رحلا. فائت الأمير، فأخبره، وإياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه، وإذا أتيت المدينة، فقل لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن علي من الدين كذا وكذا، وغلامي فلان عتيق، وإياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه، فأتاه، فأخبره الخبر، فنفذ وصيته، فلا نعلم أحدا بعد ما مات أنفذت وصيته غير ثابت بن قيس رضي الله عنه(65)
وقد قتل محمد، ويحيى، و عبد الله بنو ثابت بن قيس يوم الحرة.
وعن الزهري: أن وفد تميم قدموا، وافتخر خطيبهم بأمور، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لثابت ابن قيس: «قم فأجب خطيبهم»، فقام، فحمد الله وأبلغ، وسر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بمقامه(66) .
وثبتت البشارة له في خبر واحد:
فعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ(67) ﴾ وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَوْتِ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَجَلَسَ فِي أَهْلِهِ حَزِينًا، فَتَفَقَّدَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.