من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 29
وقد ثبت أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إني لأرجو ألا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة»(41) وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة، وفي هذا شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يدخل أحد منهم النار، كما أنهم من أهل الجنة؛ لأن من لم يدخل النار دخل الجنة ولابد. وكذلك أهل بدر الذين عددهم ثلاثمائة وبضعة عشر، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)(42) فمثل هؤلاء إذا كان الله قد غفر لهم فإن ذلك دليل على أنهم من أهل الجنة. وبقية الصحابة رضي الله عنهم يُرجى لهم الخير، ولسبقهم ولأعمالهم الصالحة قد أنزل الله فيهم آيات تدل على سبقهم وعلى فضلهم، قال تعالى: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ(43) ﴾ هؤلاء المهاجرون الذين هاجروا من مكة إلى المدينة، والأنصار الذين أسلموا بالمدينة ﴿ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ(44) ﴾ يعني: الذين أسلموا متأخرين من الصحابة، يقول تعالى: ﴿ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا(45) ﴾ فهذه تزكية من الله تعالى لهم، وشهادة لهم بأنه أعد لهم جنات تجري من تحتها
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.