الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
من بُشِّر بالجنة من غير العشرةصفحة 13 من النسخة المطبوعة
صفحة 13
حجم النص28
بحث في الكتاب
من بُشِّر بالجنة من غير العشرةورقة PDF 13 · صفحة مطبوعة 13

من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 13

وأما الأهل والآل في الشرع فعلى أربعة أقوال مشهورة :

القول الأول : أن الآل هم الأزواج والذرية :

واستدلوا على ذلك بآية التطهير، التي ذكرت نساء النبي صلى الله عليه وسلم كما في قول الله تبارك وتعالى ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۝٣٢ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ۝٣٣ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا(6) ﴾ .

فالآيات في أولها تتكلم عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك في آخرها عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهن في وسط هذه الآية ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ وهنا لا مدخل ولا كلام لمن قال بأن الآل هنا أو الأهل هنا هم غير نساء النبي صلى الله عليه وسلم لأن هذا يخالف سياق الآية كما هو ظاهر، فالآية ابتدأت بالنساء وختمت بالكلام عن النساء.

وأما قول من يقول: فلمَ أعرض عن نون النسوة وجاء بدلها بميم الجمع؟

فقال في بداية الآيات: ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ ﴾ ثم قال: ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ﴾ ثم قال: واذكرن ﴿ وَاذْكُرْنَ ﴾ ثم قال: ﴿ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ﴾ ولم يقل عنكن، والجواب هو أن الأوامر في البداية هي للنساء خاصة، ثم

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — من بُشِّر بالجنة من غير العشرة
يُحمّل المصدر المصوّر…