نسائم الود والوفاء في علاقة آل البيت بالثلاثة الخلفاءالصفحة المطبوعة 94
عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , كِتَابُكَ بِيَدِكَ , وَشَفَاعَتُكَ بِلِسَانِكَ , أَخْرَجَنَا عُمَرُ مِنْ أَرْضِنَا فَارْدُدْنَا إِلَيْهَا , فَقَالَ: «وَيْحَكُمْ , إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَجُلًا رَشِيدَ الْأَمْرِ , فَلَا أُغَيِّرُ شَيْئًا صَنَعَهُ عُمَرُ».
عَنْ حَجَّاجٍ , عَمَّنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ: «مَا قَدِمْتُ لِأَحِلَّ عُقْدَةً عَقَدَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ».
وعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَمَّنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ: وَمَرَّ بِبَعْضِ مَسَاجِدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ , وَهُمْ يُصَلُّونَ الْقِيَامَ فَقَالَ: «نَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ كَمَا نَوَّرْتَ مَسَاجِدَنَا»(187) .
تأمل معي رحمك الله هذا الأثر الذي يشع حبا ووفاء ا للحسن والحسين.
ففي جامع معمر بن راشد :
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: لَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بِكُنُوزِ كِسْرَى، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ: أَلَا تَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تَقْسِمَهَا؟ قَالَ: «لَا يُظِلُّهَا سَقْفٌ حَتَّى أُمْضِيَهَا»، فَأَمَرَ بِهَا، فَوُضِعَتْ فِي صَرْحِ الْمَسْجِدِ، فَبَاتُوا يَحْرُسُونَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِهَا فَكُشِفَ عَنْهَا، فَرَأَى فِيهَا مِنَ الْحَمْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ مَا يَكَادُ يَتَلَأْلَأُ مِنْهُ الْبَصَرُ، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ هَذَا لَيَوْمَ شُكْرٍ، وَيَوْمَ سُرُورٍ، وَيَوْمَ فَرَحٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «كَلَّا، إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطَهُ قَوْمٌ إِلَّا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكِيلُ لَهُمْ بِالصَّاعِ أَمْ نَحْثُوَ؟»، فَقَالَ عَلِيٌّ:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.