نسائم الود والوفاء في علاقة آل البيت بالثلاثة الخلفاءالصفحة المطبوعة 118
يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ؛ اللَّهَ اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَوْلَكُمْ: خَرَّاقُ الْمَصَاحِفِ فَوَاللَّهِ مَا خَرَقَهَا إِلَّا عَنْ مِلَاءٍ مِنَّا أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَنَا فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي قَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا النَّاسُ يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: قِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ وَقِرَاءَتِي أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِكَ وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْكُفْرِ فَقُلْنَا: مَا الرَّأْيُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ أَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ فَإِنَّكُمْ إِنِ اخْتَلَفْتُمَ الْيَوْمَ كَانَ مَنْ بَعْدَكُمْ أَشَدَّ اخْتِلَافًا فَقُلْنَا: فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: يَكْتُبْ أَحَدُكُمَا وَيُمْلِ الْآخَرُ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمَا فِي شَيْءٍ فَارْفَعَاهُ إِلَيَّ فَكَتَبَ أَحَدُهُمَا وَأَمْلَى الْآخَرُ فَمَا اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا فِي حَرْفٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: التَّابُوتُ. وَقَالَ الْآخَرُ: التَّابُوهُ فَرَفَعَاهُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: التَّابُوتُ قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ وُلِّيتُ مِثْلَ الَّذِي وَلِيَ لَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ لِسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ: اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(250)
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.