العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 322
السلام. قال عامر: فلما تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت وأخبرته بقول زيد بن عمرو وأقرأته منه السلام، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحَّم عليه، وقال: قد رأيته في الجنة يسحب ذيولاً(842)
وروى الذهبي عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائماً مسنِداً ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش ! والله ما فيكم أحد على دين إبراهيم غيري(843) .
وفي رواية النسائي بسنده عن أسماء بنت أبي بكر قالت: رأيت زيد بن عمرو ابن نفيل وهو مسند ظهره إلى الكعبة وهو يقول: ما منكم اليوم أحد على دين إبراهيم غيري، وكان يقول: إلهي إله إبراهيم وديني دين إبراهيم.. وذكره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يبعث يوم القيامة أمة وحده، بيني وبين عيسى(844) .
وذكر ابن سعد أنه كان يحيي الموؤودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: مهلاً ! لا تقتلها. أنا أكفيك مؤونتها، فيأخذها، فإذا ترعرعت، قال لأبيها: إن شئت، دفعتها إليك، وإن شئت، كفيتك مؤونتها(845) .
وذكر الذهبي عدة أبيات نسبها إلى زيد بن عمرو تشهد بإيمانه بالمولى جل وعلا.
يُروى لزيد:
أسلمت وجهي لمن أسلمت له * المزن تحمل عذبا زلالا
إذا سقيت بلدة من بلاد * سيقت إليها فسحت سجالا
وأسلمت نفسي لمن أسلمت * له الأرض تحمل صخرا ثقالا
دحاها فلما استوت شدها * سواء وأرسى عليها الجبالا(846) .
في هذه البيئة نشأ سعيد بن
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.