العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 308
محبة من نوعٍ فريد
أَحبَّ سعد رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حباً ملأ سويداء قلبه، وملك زمام أمره، وكانت أعظم أمانيه أن يفدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحياته، وأن يقدِّم نحره دون نحر النبي صلى الله عليه وسلم ويحول بين المشركين والوصول إليه، فلا يخلص إليه ما يكره.
ذكر ابن حجر في التهذيب: وكان - سعد - أحد الفرسان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغازيه(801) .
وروى البخاري بسنده عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم سهر فلما قدم المدينة قال: «ليت رجلاً من أصحابي صالحاً يحرسني الليلة». إذ سمعنا صوت سلاح فقال: «مَن هذا؟». فقال: أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك، ونام النبي صلى الله عليه وسلم(802) .
وفي رواية مسلم: أن عائشة قالت: سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة ليلة، فقال ليت رجلاً صالحا من أصحابي يحرسني الليلة، قالت: فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال: مَن هذا؟ قال: سعد بن أبي وقاص، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما جاء بك؟ قال وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام(803) .
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: وجمال الجهاد والبطولة
بين سعد رضي الله عنه والبطولة علاقة من نوع خاص وحنين من نوع فريد، فالرجل كان بطلاً بحق ومجاهداً بصدق، وكان إذا قاتل قاتل قتال من لا يخشى الموت، وفيما يلي نتحدث عن معالم البطولة في حياة
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.