العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 302
وفي رواية مسلم: بسنده عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ثلاثة من ولد سعد كلهم يحدثه عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة فبكى قال: «ما يبكيك؟» فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعد ثلاث مرات...(781) .
إن لسعد مع السعادة قصة طويلة فقد جعل الله له من اسمه نصيباً، وحسبه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو له ، ولم يكن ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على سعد ودعائه له نهاية المطاف مع سعد والسعادة، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم بشَّره بالجنة بوحي من ربه، مباركة لسعيه ومكافأة على إخلاصه.
روى ابن حبان في صحيحه بسنده عن ابن عمر قال: كنا قعوداً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة قال: وليس منا أحد إلا وهو يتمنى أن يكون من أهل بيته، فإذا سعد بن أبي وقاص قد طلع(782) .
وروى أحمد والترمذي عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة(783) .
إن هذه الروايات خير دلالة على سعادة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في الدنيا والآخرة، فالسعيد حقاً من كانت الجنة مثواه.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.