العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 288
أحدهم رجلي بسيفه، وكان عبد الرحمن بن عوف يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه(743)
وشهد عبد الرحمن رضي الله عنه أحداً وأبلى فيها بلاًء حسناً، وكان أحد الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة، وجرح في رجله فكان يعرج منها، وسقطت ثنيتاه فكان أهتم(744) .
عبد الرحمن رضي الله عنه مبعوث النبي صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل
ومن فضائل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى دومة الجندل في شعبان سنة ست من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقعده بين يديه وعمَّمه بيده وقال: أغز بسم الله وفي سبيل الله فقاتل من كفر بالله! لا تغل ولا تغدر ولا تقتل وليداً! وبعثه إلى كلب بدومة الجندل وقال: إن استجأبوا لك فتزوَّج ابنة ملكهم، فسار عبد الرحمن حتى قدم دومة الجندل فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام، فأسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي، وكان نصرانياً وكان رأسهم، وأسلم معه ناس كثير من قومه، وأقام مَن أقام على إعطاء الجزية، وتزوَّج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ وقدم بها إلى المدينة، وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن(745) .
وقفه مع فقه عبد الرحمن رضي الله عنه
وكما تميَّز عبد الرحمن بن عوف بإنفاقه في سبيل الله تميَّز كذلك بعمق فهمه وفقهه وحفظه لما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، ورجوع الصحابة إليه في ذلك، واعتمادهم على ما ذكره.
ومن الحوادث الدالة على فقهه ومكانته عند الصحابة وركونهم إلى قوله ما يلي:
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.