الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 191 من النسخة المطبوعة
صفحة 191
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 191 · صفحة مطبوعة 191

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 191

فقبَّلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبَّلته وأجلسته في مجلسها(466)

فإذا كانت هذه فاطمة رضي الله عنها، فمن لا يحب شرف الاقتران بها من كبار الصحابة، ووجهاء المسلمين، والفوز بمصاهرة أبيها.. لذا فقد اتَّجهت أنظار البعض منهم إلى فاطمة رضي الله عنها، فحدَّث نفسه بالمثول بين يدي أبيها، وإعلان رغبته في التزوّج بها.. فيُقدِم على ذلك - كما روى الطبراني - أبو بكر وعمر ابن الخطاب رضي الله عنهما، فيخطب كل واحد منهما فاطمة لنفسه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذر عن الاستجابة لطلبهما بالسكوت، فعلما أن النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر أمر الله فيها، فقال أبو بكر لعمر: انطلق بنا إلى عليٍ حتى نأمره أن يطلب مثل الذي طلبنا، قال علي: فأتياني وأنا في سبيل فقالا: بنت عمك تخطب فنبهاني لأمر، فقمت أجرُّ ردائي، طرف على عاتقي وطرف آخر في الأرض، حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم(467) .

أرسل علي خطاه نحو ابن عمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحدِّثه عن أمرٍ في نفسه طالما أخفاه، ألا وهو رغبته في الزواج من السيدة فاطمة رضي الله عنهما.

روى البيهقي بسنده عن مجاهدٍ عن علي رضي الله عنه قال: لقد خطبت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة تُخطب؟ قلت: لا، أونعم، قالت: فاخطبها إليه، قال: قلت: وهل عندي شيء أخطبها عليه؟ قال: فوالله مازالت ترجيني حتى دخلت عليه، وكنا نجلّه ونعظِّمه، فلما جلست بين يديه أُلجمت حتى ما استطعت الكلام، قال: هل لك من حاجة؟ فسكتُّ، فقالها ثلاث مرات، قال: لعلك جئت تخطب فاطمة، قلت: نعم يا رسول الله، قال: هل عندك من شيءٍ تستحلُّها به، قال: قلت: لا والله يا رسول الله، قال: فما فعلت

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل