الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 144 من النسخة المطبوعة
صفحة 144
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 144 · صفحة مطبوعة 144

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 144

ويروي البخاري أنه لما فرغ من دفن عمر: اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، فقال طلحة قد جعلت أمري إلى عثمان، وقال سعد قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف، فقال عبد الرحمن: أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه؟ فأسكت الشيخان، فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إليَّ والله عليَّ أن لا آلو عن أفضلكم؟ قالا: نعم، فأخذ بيد أحدهما، فقال: لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان فبايعه، فبايع له علي، وولج أهل الدار فبايعوه(342) .

ومن أراد أن يعرف أحداث الشورى وكيف تمت البيعة تفصيلاً فعليه بمراجعة البداية والنهاية للحافظ ابن كثير، فقد أجاد في ذكرها وأفاد رحمه الله تعالى رحمة واسعة(343) .

وهكذا استقرَّ الأمر على عثمان بن عفان رضي الله عنه وبايعه الجميع، والصحابة أجمعوا على خلافته بعد استشهاد أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، وكان عثمان رضي الله عنه أحقَّ أصحاب الشورى بالخلافة، وإلا لما بايعه أصحاب الشورى ووافقهم المسلمون على ذلك.

روى ابن عساكر بسنده أن حفص بن غياث قال: قال شريك بن عبد الله: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فلو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في أصحابه أحداً أفضل من أبي بكر لأمر ذلك الرجل وترك أبا بكر، فلما احتضر أبو بكر استخلف عمر بن الخطاب ولو علم أبو بكر أن في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحداً أفضل من عمر بن الخطاب ثم قدَّم عمر وترك ذلك الرجل لقد

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل