العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 110
ولي الفاروق رضي الله عنه الخلافة بعهد من الصِّدِّيق رضي الله عنه بعد أن استشار كبار الصحابة وتبيَّن له أنهم لا يعدلون بعمر أحداً، فعهد له بالخلافة بعده.
وكانت خلافة الفاروق خلافة نصر وبركة زادت فيها الفتوحات، واتسعت فيها رقعة الدولة الإسلامية، وتصدَّع فيها مُلك فارس، ورحل الحكم الكسروي بلا رجعة.
وكان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من لُقِّب بأمير المؤمنين(236) .
وأصل ذلك أن عمر رضي الله عنه بعث إلى عامله بالعراق أن يبعث إليه لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم رضي الله عنهما فلما وصلا المدينة دخلا المسجد، فوجدا عمرو بن العاص رضي الله عنه فقالا له: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقال لهما عمرو: أنتما والله أصبتما اسمه، ثم دخل على عمر رضي الله عنه فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال: ما بدا لك يابن العاص لتخرجن من هذا القول، فقصَّ عليه القصة، فأقرَّه على ذلك، فكان ذلك أول تلقيبه بأمير المؤمنين(237) .
وكانت هذه هي البداية الفعلية لظهور هذا اللقب، وكان أول من تلقَّب به- كما سبق - هو سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.