أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 96
هذا الحديث الكريم على اختصار ألفاظه، تناول جوانب ثلاثة من حياة ثلاثة من أنبياء الله الكرام عليهم السلام، فأولُّهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي سأل ربه سبحانه وتعالى أن يريه كيف يحيي الموتى، وذلك ليطمئن قلبه، فأراه الله عز وجل ذلك في صورة غريبة، قصّها لنا ربنا في كتابه الكريم، ولم تذكر في حديثنا هذا، فبيّن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أن هذا الطلب لو كان شكّاً من إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، لكان نبيُّنا صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالشك منه(166) ، وهذا لبيان استقرار الإيمان في قلب إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فهو الذي وصفه الله عز وجل بكونه ﴿ قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾(167) وأما الشق الثاني من الحديث فهو المتعلِّق بلوطٍ عليه الصلاة والسلام ، وعرض شيءٍ مما حصل معه حينما أحاط المشركون ببيته، وأرادوا ضيفه بسوء، فبيّن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أن رعاية الله عز وجل كانت مرافقة له على الدوام، لم تتخلَّف عنه البتة.
وأما الشق الثالث من الحديث الشريف، فهو المتعلِّق بيوسف عليه الصلاة والسلام حينما رفض الخروج من السجن إلاّ بعد أن تظهر براءته للملأ،
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.