أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 457
ولا أخلي ردِّي على شبههم السابقة، من تذكير القارئ الباحث عن الحقيقة، أن هذا الخبر الذي شَرِق به أولئك النَّفر، وتضافروا على ردِّه وإنكاره، قد روي في كتب أئمتهم، ومع ذلك لم يتفوّه واحدٌ منهم بالاعتراض عليه، أو حتى الإشارة إليه، لعلهم بذلك يشعرون أتباعهم أنهم على علم بذلك، ولكن لم يفعلوا شيئاً من هذا – كعادتهم - ولا أدري؟ كيف يوجّه الأتباع فعل أئمتهم هذا، أيصنفونه تحت عنوان: جهل أئمتهم بما في كتبهم؟ أم يصنفونه تحت عنوان: كذب أئمتهم على أتباعهم، حيث علموا بهذا وأخفوه عنهم؟ أم يصنِّفونه تحت عنوان: تكذيب أئمتهم بعضهم لبعض، حيث أنكر المتأخرون ما رواه المتقدِّمون منهم؟ أم غير ذلك من الاحتمالات التي لا تليق إلا بهم.
وقد روى أئمتهم المتقدّمون هذا الخبر في تفسير قوله تعالى: وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ(918) حيث قال أبو عبد الله في سياق خبر طويل:...ردّ الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلاء، ورد عليه أهله الذين ماتوا بعدما أصابه البلاء، كلهم أحياهم الله تعالى، فعاشوا معه، وسئل أيوب بعدما عافاه الله: أيُّ شيء كان أشد عليك مما مر عليك؟ قال: شماتة الأعداء، قال: فأمطر الله عليه في داره فراش الذهب، وكان يجمعه، فإذا ذهب الريح منه بشيء عدا خلفه فرده، فقال له جبرئيل: أما تشبع يا أيوب؟ قال: ومن يشبع من رزق
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.