أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 402
ومعناه هنا: الجماع، ومنه «يطوف عليهم المؤمن»(797) ويحتمل أن يكون في هذين الحديثين بمعنى يلم، وتكون رواية (أطيفن) أصح، وكنَّى بذلك عن الجماع.
ثم نقل القاضي عياض عن ابن القوطية ما مضى معنا، ثم عقّب بقوله: وقيل: اللغتان في الكناية عن الجماع بذلك صحيحتان، يقال: طاف بالمرأة وأطاف بها: جامعها. قاله صاحب الأفعال(798) .
قلت: وأكدّ كونهما لغتين بالمعنى نفسه الحافظ ابن حجر رحمه الله حيث قال: طاف بالشيء وأطاف به: إذا دار حوله وتكرّر عليه، وهو هنا كناية عن الجماع، واللام جواب القسم وهو محذوف أي: والله لأطوفنَّ، ويؤيده قوله في آخره: «لم يحنث» لأن الحنث لا يكون إلا عن قسم، والقسم لا بد له من مقسم به(799) .
(استثنى): أي علّق الأمر بمشيئة الله عز وجل، وفي كتب اللغة: تحلّل من يمينه: أي استثنى(800) ، وفي بعض روايات الحديث: لو قال: إن شاء الله.
(يحنث): الحنث: الإثم العظيم(801) وقيل: الإثم والذنب، وبلغ
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.