أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 343
وغيرها: كان الأسود يقرأ في كل ليلتين في رمضان، وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة وفي بقية الشهر في ثلاث، وكان قتادة يختم في كل سبع دائماً، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كل ليلة، وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة، وعن أبي حنيفة نحوه... إلى أن قال الحافظ ابن رجب: وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان، خصوصاً الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناماً للزمان والمكان، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدلُّ عمل غيرهم كما سبق ذكره(690)
الشرح المفصَّل للحديث:
ثم بعد ذلك، دعونا ننظر إلى ما قاله أئمة الإسلام الذين شرح الله صدورهم للإسلام فهم على بيّنة من ربهم، وذلك في شروحهم على هذا الحد يث، لنرى كيف ينظر هؤلاء الأئمة بنور الله، وصدق الله إذ يقول: ﴿ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ﴾(691) ، وسأعرض لشرح الحديث جملة جملة، فأقول:
أما قوله صلى الله عليه وآله
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.