أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 214
برَصاً من باب: تعب، فالذكر أبرص، والأنثى برصاء، والجمع برص مثل: أحمر وحمراء وحمر(475)
شرح مختصر لهذا الحديث:
يخبرنا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث الشريف، عن صورة من صور الأذى التي تعرَّض لها موسى عليه الصلاة والسلام من قبل قومه، المعتادين إيذاءه، وذلك بعد أن كان يحرص على عدم إظهار شيءٍ من جلده، لشدة استحيائه ومزيد حبه للستر، فجعلوا يشيعون عنه أنه إنما يفعل ذلك ليستر عيباً في جلده أو خِلقته، فأراد سبحانه وتعالى أن يبرِّئ نبيه عليه الصلاة والسلام من كل نقص، وأن يظهر كمال خَلقه أمام أولئك الملأ الذين تناولوه بالسوء، فحصل ذلك عندما كان موسى عليه الصلاة والسلام يغتسل بعيداً عن أعين الناس، وقد وضع ثوبه على حجر، فأجرى الله عز وجل ذلك الحجر بثوب موسى عليه الصلاة والسلام فلم يجد موسى عليه الصلاة والسلام نفسَه إلا وهو يلحق بالحجر ليُمسكه ليأخذ ثوبه منه، فكان ما أراد موسى، فقد أمسك الحجر وانهال عليه ضرباً، لكن، كان هذا أمام الملأ من بني إسرائيل الذين افتروا على موسى عليه الصلاة والسلام الكذب، ولم يشعر موسى عليه الصلاة والسلام بذلك، إلا حينما وجد نفسه واقفاً بينهم عرياناً، فحينها علم أولئك المفترون أن ما قالوه في حق موسى عليه الصلاة والسلام إنما هو كذب محض، لا أساس له من الصحة، وظهرت براءة موسى عليه الصلاة والسلام من كل
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.