أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 210
حديثنا هذا، وأطلق الإمام أحمد نفي سماعه منه، نقله عنه أبو داود ولم يتعقبه(445) وهو الظاهر من تفريق البخاري في ترجمته بين من سمع منهم ومن روى عنهم، حيث قال: سمع عماراً وعائشة، روى عن أبي هريرة، وعن علي صحيفة، وعن أبي رافع(446)
وأما محمد بن سيرين، فلم يتكلّم في نفي سماعه من أبي هريرة أحدٌ فيما أعلم، بل هو من أخصِّ أصحاب أبي هريرة(447) ، والله أعلى وأعلم.
المطلب الثاني
بيان الغريب الواقع في الحديث
مع شرح مختصر له
(سوأة): السين والواو والهمزة من باب القبح، تقول: رجل أسوأ: أي قبيح، وامرأة سوآء: أي قبيحة، ولذلك سمِّيت السيئة سيئة، وسمِّيت النار سوأى، لقبح منظرها، قال الله تعالى: ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔوا۟ ٱلسُّوٓأَىٰٓ(448)(449) والسوء: كلّ ما يغمّ الإنسان من الأمور الدّنيويّة، والأخروية، ومن الأحوال النّفسيّة، والبدنيّة، والخارجة، من فوات مال، وجاه، وفقد حميم، وقوله: بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ﴾(450)
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.