أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 172
يخبرنا نبيُّنا صلى الله عليه وآله وسلم عن مشهد عظيم، سيحدث يوم القيامة، أمام من شاء الله من خلقه، يكون بين إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأبيه آزر الذي كفر بدعوته في الحياة الدنيا، وذلك حينما يرى إبراهيم عليه الصلاة والسلام أباه في صورة مزرية، وقد علا وجهه القتر والغبار، فيذكِّره إبراهيم عليه الصلاة والسلام بحاله في الدنيا، وهو يرفض دعوته إلى دين الله عز وجل، ويصرُّ على الكفر بالله العظيم، وعندها يندم أبوه ويعده أنه لن يعصيه في ذلك اليوم العظيم، فيلجأ إبراهيم عليه الصلاة والسلام لربه سبحانه وتعالى الذي وعده بأنه لن يخزيه يوم القيامة، ويعوِّل إبراهيم عليه الصلاة والسلام على هذا الوعد، في طلب الشفاعة والنجاة لأبيه، لكن الله سبحانه وتعالى يبيّن له أن الجنة حرام على الكافرين، ثم يمسخ الله عز وجل أبا إبراهيم ذيخاً قبيحاً متلطّخاً بالقاذورات، ثم يأمر به فيقذف في نار جهنم، نسأل الله السلامة والعافية.