أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 169
إبليس، وابن قترة: حية لا ينجو سليمها(341)
قلت: وجاء في الرواية التي علّقها البخاري: (الغبرة والقترة، الغبرة هي القترة)، وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «وعلى وجه آزر قترة وغبرة»، قال الطيبي: إنما أتى بالمظهر في قوله «على وجه آزر» صوناً عن توهِّم متوهِّم في ابتداء الحال أن الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام(342) .
(غبرة): الغين والباء والراء أصلان صحيحان، أحدهما يدل على البقاء، والآخر على لون من الألوان، فالأول غبر، إذا بقي، قال الله تعالى إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾(343) والأصل الآخر الغبار سمي لغبرته، وهي لونه، والأغبر: كل لونٍ لونُ غبار(344) وهو: ما يبقى من التراب المثار، وجعل على بناء الدخان والعثار ونحوهما من البقايا، وقد غبر الغبار، أي: ارتفع، وقيل: يقال للماضي غابر، وللباقي غابر، فإن يك ذلك صحيحاً، فإنما قيل للماضي غابر تصوراً بمضـي الغبار عن الأرض، وقيل للباقي غابر تصوراً بتخلف الغبار عن الذي يعدو فيخلفه، ومن الغبار اشتق الغبرة: وهو ما يعلق
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.