شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 99
لقد حظي الفاروق عمر رضي الله عنه بفضائل جمة، ومناقب كثيرة، كانت نتيجة طبيعية لما أكرمه الله تعالى به من صفات ومزايا برز فيها على الآخرين، وفاق فيها الأقران، وتقدم فيها عمن سبقه، وأدرك فيها من كان أمامه.
وحتى نعلم المنزلة التي شرف بها عمر رضي الله عنه، والمكانة التي تبوأها، فلنقرأ الصفحات التالية لنصل إلى درجة اليقين بأنه رضي الله عنه لم يكن مكرماً عند البشر فقط، بل وعند رب البشر جل جلاله وتقدست أسماؤه.
مكانته عند الله عز وجل
إن مكانة عمر رضي الله عنه ومنزلته عند ربه عز وجل مكانة ومنزلة عالية ورفيعة، ويدل على ذلك أمور هي:
1- نزول القرآن الكريم بموافقة رأيه رضي الله عنه
فقد نزلت آيات عديدة من القرآن الكريم موافقة لرأي عمر رضي الله عنه وما يميل إليه، قال ابن عمر رضي الله عنهما: ما نزل بالناس أمر قط، فقالوا فيه، وقال فيه عمر إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر(324) .
ومن الآيات التي نزلت موافقة لرأي عمر رضي الله عنه ما أخبر به هو عن نفسه، قال عمر رضي الله عنه: وافقت ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم
