شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 77
إن عمر كان زاهداً في ملبسه لدرجة أن بعض أصحابه كلمه في أن يلبس ثياباً لينة رقيقة تتناسب مع منزلته وكونه خليفة للمسلمين وأكبر المؤمنين، ولكنه أبى ذلك، ولامهم على كلامهم ذلك.
فقد قدم الربيع بن زياد الحارثي على عمر رضي الله عنه، فأعجبت عمر هيئة الربيع وشكا عمر رضي الله عنه طعاماً غليظاً أكله، فقال الربيع: يا أمير المؤمنين، إن أحق الناس بطعام لين، ومركب لين، وملبس لين لأنت، فرفع عمر جريدة معه، فضرب بها رأسه وقال: أما والله ما أراك أردت بها الله، وما أردت إلا مقاربتي إن كنت لأحسب أن فيك خيراً(252) .
تجمُّله وتنظُّفه رضي الله عنه
لقد كان عمر رضي الله عنه زاهداً في طعامه وشرابه ولباسه، ولكنه رضي الله عنه كان يتنظف ويتطهر ويتجمل بالذي أباح الله عز وجل، فكان رضي الله عنه يغتسل ويستحم ويسخن له الماء للاستحمام في قمقم له(253) .
ومن تجمله رضي الله عنه أنه كان يخضب رأسه ولحيته بالحناء(254) ، وربما خضب بالحناء والكتم(255) .
وجاء في رواية أنه رضي الله عنه كان لا يغير شيبه(256) ، ولعل ذلك كان أولاً ثم خضب رضي الله عنه.
ومن تجمله رضي الله عنه تختمه، فقد لبس خاتم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من فضة نقشه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم(257) .
