شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 47
الَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُۥ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(107) وبعثها إلى هشام بن العاص بمكة(108)
وكان لعمر رضي الله عنه اهتمام بأخبار الجاهلية وبخاصةٍ ما له تعلُّق بالإسلام وأحكام الدين، فقد أرسل عمر رضي الله عنه إلى شيخ من بني زهرة كان قد أدرك الجاهلية فجاء الشيخ إلى عمر وهو في حجر الكعبة، فسأله عمر رضي الله عنه عن ولاد من ولاد الجاهلية، قال الشيخ: أما النطفة فمن فلان، وأما الولد فعلى فراش فلان، فقال عمر: صدقت، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالفراش، فلما ولى الشيخ دعاه عمر، فقال: أخبرني عن بناء الكعبة، فقال: إن قريشاً تقربت لبناء الكعبة، فعجزوا واستقصروا فتركوا بعضاً في الحجر، فقال عمر: صدقت(109) .
ومما اختص به عمر رضي الله عنه من العلم صدق الحدس، وهو علم جِبلِّي خلقي، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك عن عمر حيث قال: إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدَّثون(110) ، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب(111) .
