شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 44
القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول(94)
وكان عمر رضي الله عنه كثير الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل، فكان يدعو الله بجوامع الدعاء، ومن دعائه ما رواه أبو العالية رحمه الله قال: «أكثر ما كنت أسمع عمر بن الخطاب يقول: اللهم عافنا واعف عنا»(95) .
وكان يسأل الله عز وجل المغفرة وأن يبدل الله سيئاته حسنات.
قال عبد الرحمن بن مل أبو عثمان النهدي: سمعت عمر بن الخطاب يقول: اللهم إن كنت كتبت علي ذنباً أو إثماً أو ضغناً فاغفره لي، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب(96) .
علمه وفقهه رضي الله عنه
كان عمر رضي الله عنه ممن أوتي علماً كبيراً وفقهاً عظيماً، ولا شك أن ما اتصف به عمر رضي الله عنه من صدق الإيمان بالله واليقين التام، وخلوص العقيدة من الشرك بأنواعه والبدع والشبهات، وما اتصف به كذلك من حسن الالتزام بشعائر الدين، والتقرب إلى الله تعالى بأنواع القربات من أسباب سعة علمه وفقهه رضي الله عنه. فقد شهد له بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن،
