شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 32
ليلة الخميس:«اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام»، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا. فانطلق عمر حتى أتى الدار. قال: وعلى باب الدار حمزة وطلحة وأناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى حمزة وَجل القوم من عمر، قال حمزة: نعم فهذا عمر، فإن يرد الله بعمر خيراً يسلم، ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم، وإن يرد غير ذلك يكون قتله علينا هيناً، والنبي صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عمر، فأخذ بمجامع ثوبه، وحمائل السيف، فقال:«أما أنت منتهياً يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة، اللهم هذا عمر بن الخطاب اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب»، فقال عمر: أشهد أنك رسول الله، فأسلم، وقال: اخرج يا رسول الله(54)
الرواية الثانية :
قال عمر: كنت للإسلام مباعداً، وكنت صاحب خمر في الجاهلية أحبها وأسرُّ بها، وكان لنا مجلس يجتمع فيه رجال من قريش بالحزورة(55) عند دور آل عمر بن عبد بن عمران المخزومي، قال: فخرجت ليلة أريد جلسائي أولئك في مجلسهم ذلك، قال:
