مكتبة المبرّةالباحث الذكي
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهصفحة 27 من النسخة المطبوعة
صفحة 27
حجم النص28
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهورقة PDF 27 · صفحة مطبوعة 27

شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 27

من تفاوته في النفوس، فقد كان القرشيون في الجاهلية يعظمون البيت الحرام، ويطوفون به ويحجون ويقفون بعرفة والمزدلفة ويهدون الهدي(39)

فقد سأل عمر رضي الله عنه بعد إسلامه النبي صلى الله عليه وسلم عن نذر كان نذره في الجاهلية وهو أنه نذر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام في الجاهلية، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يوفي بنذره(40) .

عمله رضي الله عنه بالرعي والتجارة

إن الاشتغال بالرعي والتجارة من المهن الفاضلة التي عرفت عند العرب في الجاهلية والإسلام، وكان أفضل الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ممن عمل برعي الغنم. قال صلى الله عليه وسلم:«كنت أرعاها على قراريط(41) لأهل مكة»(42) .

وأما التجارة فقد اشتهرت بها قريش، وأصبحت من قبائل العرب التي امتازت على غيرها بالغنى والثراء الذي كان من مظاهره الثروة المالية من الذهب والفضة وغيرها من الأقمشة والعطور إضافة إلى الإبل والغنم والخيل.

ولذلك فقد ظهر في قريش من يمتلك ثروات هائلة كالوليد بن المغيرة، وعبد الله ابن أبي ربيعة، وعبد الله بن جدعان، وأبي سفيان بن حرب، وهاشم بن عبد مناف.

أما عمر رضي الله عنه فقد عاش في صغره حياة الفقر والعوز وشدة العيش وقسوته، وهي حياة تجعل الفرد أكثر مقاومة للصعاب، وأشد تحملاً للمسؤولية، وأبعد عن حب الدعة والراحة والترف، وها هو يصف حياة الفقر والشدة التي كان يعيشها في الجاهلية وعمله بالرعي، حيث مرَّ رضي الله عنه بشعب ضجنان(43) ووقف ووقف الناس. فقال:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهتمرير رأسي متصل