شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 167
عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرنّ به اليوم على نفسي، فلما أقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء، فقال: ارفعوني، فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين، أَذِنَت، قال: الحمد لله، ما كان من شيء أهم إليّ من ذلك، فإذا أنا قضيت، فاحملوني ثم سلِّم، فقل يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين(580)
ووافت المنية عمر رضي الله عنه وانتقل إلى جوار ربه عز وجل مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وقد رويت عدة أقوال في تاريخ وفاته رضي الله عنه، فروي أنه أصيب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة(581) .
وروي أنه طعن لثلاث بقين من ذي الحجة، فعاش ثلاثة أيام، وقيل: سبعة(582) .
وروي أنه طعن يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، ودفن يوم الأحد، صبيحة هلال المحرم، فكانت خلافته عشر سنوات، وخمسة أشهر، وإحدى وعشرين ليلة(583) .
