شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 117
وقال سويد بن غفلة الجعفي لعلي رضي الله عنه وقد دخل عليه في خلافته: يا أمير المؤمنين، إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر بغير الذي هما له أهل من الإسلام، لأنهم يرون أنك تضمر لهما على مثل ذلك، وأنهم لم يجترؤوا على ذلك إلا وهم يرون أنك موافق ذلك، ثم ذكر حديث خطبة علي رضي الله عنه وكلامه في أبي بكر وعمر، وقوله في آخره: ألا ولن يبلغني عن أحد يفضلني عليها إلا جلدته حد المفتري(394) .
وأما الآثار الدالة على ثناء الصحابة رضوان الله عليهم ومحبتهم لعمر رضي الله عنه فكثيرة:
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه حينما دخل على عمر رضي الله عنه وقد كفن: ما خلفت أحداً أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله، إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أني كنت كثيراً أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر(395) .
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: ما رأيت أحداً قط بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حين قبض، كان أجد وأجود حتى انتهى من عمر بن الخطاب رضي الله عنه(396) .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: سمعت غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وكان أحبهم إلي(397) .
