شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 115
شهادة الصحابة رضي الله عنهم لعمر رضي الله عنه بالفضل
لقد كان الصحابة رضي الله عنهم يعرفون لعمر رضي الله عنه منزلته ومكانته من النبي صلى الله عليه وسلم، ويعرفون له فضله وبلاءه في الإسلام، قال عبد الله بن حوالة رضي الله عنه : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بجب رومة(384) )، وهو يكتب الناس، فرفع رأسه إلي، فقال: يا عبد الله بن حوالة،أكتبك؟ فقلت: ما خار الله لي ورسوله، فجعل عليّ يرفع رأسه إلي فقال: أكتبك؟ فقلت: ما خار الله لي ورسوله، فقال: فرأيت في الكتاب أبا بكر وعمر، فقلت: إنهما لا يكتبان إلا في خير، فقلت: نعم، فاكتبني(385) .
وقال أبو شريح الكعبي رضي الله عنه: أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في قتال بني بكر حتى أصبنا منهم ثأرنا وهو بمكة، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برفع السيف، فلقي رهط منا الغد رجلاً من هذيل في الحرم، يؤم(386) رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلم، وكان قد وترهم(387) في الجاهلية، وكانوا يطلبونه فقتلوه، وبادروا أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمن، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضباً شديداً، والله ما رأيته غضب غضباً أشد منه، فسعينا إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما نستشفعهم وخشينا أن نكون قد هلكنا... الحديث(388) .
