شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 106
منزلة عمر رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم
إن رفعة مكانة عمر رضي الله عنه وعلو منزلته وقدره عند النبي صلى الله عليه وسلم أمر معروف عند سلف الأمة وخلفها، لا ينازع فيه إلا ضال مكابر، فقد جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأحاديث الثابتة الدالة على ذلك، ومن ذلك:-
أولاً: أحاديث تدل على محبة النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه وثنائه عليه وتوقيره إياه
فقد روى عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قلت: من الرجال؟ قال: أبوها، قلت: ثم من: قال عمر... الحديث(352) .
وقال عبد الله بن شقيق رحمه الله تعالى: قلت لعائشة رضي الله عنها: أي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قالت: عمر...(353) .
وقال صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما:«هذان السمع والبصر»(354) .
وقال علي رضي الله عنه وقد دخل على عمر رضي الله عنه بعد أن كفن: ما خلفت أحداً أحب إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أني كنت كثيراً أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر(355) .
وقال صلى الله عليه وسلم: «نعم الرجل عمر»(356) .
وكان صلى الله عليه وسلم يوقر عمر رضي الله عنه ويجلُّه،
