أدب معاملة الكبار والمرضىالصفحة المطبوعة 232
لذلك كانوا رضوان الله عليهم لم يجزعوا من المرض، بل تراهم مطمئني النفس، محتسبي أجورهم فيما أصابهم!
ومن هذه النماذج التي ترى فيها هذا المعنى: أم سليم، تلك المرأة التي يهفو الفؤاد إليها!
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة، فقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟
قالت أم سليم: هو أسكن مما كان، فقربت إليه العشاء فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: « أعرستم الليلة ؟».
قال: نعم.
قال: « اللهم بارك لهما ».
فولدت غلاماً، فقال لي أبو طلحة: احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعثت معه بتمرات، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: « أمعه شيء ؟».
قالوا: نعم، تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها، ثم أخذها من فيه، فجعلها فِي فِي الصبي ثم حنكه، وسماه: عبد الله(578) .
ففي
