قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 252
تقعُ لولا أنْ قيَّضَ الله لها الحسنَ بنَ عليٍّ.
وقد قال النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن الحسن بن عليِّ: « إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ(391) » .
وتلك فضيلة ظاهرة للحسن بن علي رضي الله عنهما لما حقن الله به دماء المسلمين وأصلح الله ذات بين فئتين عظيمتين من المسلمين.
فتنازل الحسن عن الدنيا وعن متاعها وزهرتها لا عن ضعف ولكن عن عزة ومنعة وقوة رضي الله عنه وبِسَبَبه انتهتْ الفتنةُ بين المسلمينَ.
وكان يقول: «قَدْ كَانَ جَمَاجِمُ الْعَرَبِ فِي يَدِي يُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ، وَيُسَالِمُونَ مَنْ سَالَمْتُ تَرَكْتُهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ تَعَالَى، وَحَقْنَ دِمَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم»(392) .
ثمَّ بعد أنْ تنازلَ عن الخلافة خرج من الشام إلى المدينة المنوَّرة وأقام بها عشرَ سنينَ حيثُ تُوفِّي ودُفِن بالبقيعِ بجوارِ والدتهِ السَّيدة فاطمةَ الزهراء رضي الله عنهما في 5 ربيع الأول سنة 50 من الهجرة على أصحِّ الرواياتِ، وعمرُه 47 سنةً.
واختُلِف في عدَدِ زوجاته، حيث ذكرُوا أنه كان كثيرَ الزَّواجِ والطلاقِ، إلا أنَّ الرواياتِ التي ذكرتْ عددَ زوجاتِه أسانيدُها ضعيفةٌ، وقد عُرِفت من زوجاتِه إحدى عشرةَ زَوجةً.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.