الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
قريش أنسابها وأمجادهاصفحة 186 من النسخة المطبوعة
صفحة 186
حجم النص28
بحث في الكتاب
قريش أنسابها وأمجادهاورقة PDF 188 · صفحة مطبوعة 186

قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 186

وسائر الكفار والمنافقين، فكان يفشي ذلك عنه حتى ظهر ذلك عليه، وكان يحكيه في مشيته وبعض حركاته إلى أمور غيرها كرهت ذكرها، ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى ينكفأ، وكان الحكم بن أبي العاص يحكيه، فالتفت النبيّ صلى الله عليه وسلم يوما فرآه يفعل ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: فكذلك فلتكن، فكان الحكم مختلجاً يرتعش من يومئذ، فعيّره عَبْد الرحمن بن حسان بن ثابت، فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه:

إنَّ اللعين أبوك فارم عظامهإن ترم ترم مخلجًا مجنونًا
يمسي خميص البطن من عمل التقىويظل من عمل الخبيث بطينا

قال الحافظ ابن عبد البّر: فأما قول عَبْد الرحمن بن حسان: إنّ اللعين أبوك فروى عن عائشة من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره أنها قالت لمروان، إذ قَالَ في أخيها عَبْد الرحمن ما قَالَ: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك وأنت في صلبه(319) .

- مروان بن الحكم بن أَبِي العَاص القرشيّ الأمويّ

ولد على عهد رسول صلى الله عليه وسلم سنة اثنتين من الهجرة. وقيل: عام الخندق. وقال مَالِك: ولد مَرَوَان بن الحكم يَوْم أحد. وقال غيره: ولد مَرَوَان بمكة. ويقال: ولد بالطائف، فعلى قول مَالِك توفي رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْن ثمان سنين أو نحوها، ولم يره لأنه خرج إِلَى الطائف طفلاً لا يعقل، وذلك أن رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى كَانَ قد نفى أباه الحكم إليها، فلم يزل بها حَتَّى ولي عُثْمَان بن عَفَّان، فرده

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — قريش أنسابها وأمجادها
يُحمّل المصدر المصوّر…