قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 125
بها معه، فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال: والله إنّي لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه، قلت: كلا يا أبت إنه قد ترك لنا خيراً كثيراً فأخذتُ أحجارًا فوضعتها في كوة في البيت الذي كان أبي يضع ماله فيها ثمَّ وضعت عليها ثوبًا ثمَّ أخذت بيده فقلت: يا أبت ضع يدك على هذا المال فوضع يده عليه فقال: لا بأس إذا كان يترك لكم هذا فقد أحسن.
قالت أسماء: رضي الله عنها ولا والله ما ترك لنا شيئاً ولكن أردت أن أسكت هذا الشيخ بذلك(211) .
وهو أول العشرة المبشرينَ بالجنةِ، وكان أبو بكر رضي الله عنه سبَّاقًا في فعل الخير والقيام بالطاعات.
وكان يشتري المؤمنين من الموالي ليُريحهم من العذاب، حتى قال له أبوه (أبو قحافة): يا بني، إنّي أراك تعتق رقاباً ضِعافاً، فلو أنَّك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالاً جلداً يمنعونك ويقومون دونك؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه: (يا أبتِ، إنّي إنّما أريد ما أريد لله عز وجل(212) .
وكان من جملة من اشتراه ثمَّ أعتقه: بلال بن رباح رضي الله عنه، فكان عمرُ يقولُ: «أبو بكرٍ سيِّدنا، وأعتقَ سيَّدنا»(213) .
وفي الصحيح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.