قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 123
وقد ذكرنا جزء من سيرة الصحابيِّ الجليل طلحة بن عبيد الله التيميِّ القُرشيّ رضي الله عنه وبنيه، وهو الذي كان على جبل حراء مع الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعليٍّ والزبير رضي الله عنهم حين تحرَّكت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدَانِ»(209) ، وفي لفظ: «اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ»(210) .
وفضائل طلحة ومناقبه كثيرة، والمقام لا يتسع لأكثر من هذا.
- أبو بكر (عبد الله) بن أبي قُحافة (عُثمان) بن عامر بن عَمْرو بن كعب بن سَعْد التيميّ
إذا افتخرت تيمٌ بأحدٍ فإنّه يكفيها أنَّ منها صِدِّيقُ الأمَّةِ وصاحبُ الغارِ وأجلُّ أصحابِ النبيِّ صلوات الله وسلامُه عليه وآلهِ وصهرُه وخليفتُه على أمَّتِه أبو بكرٍ الصدِّيقُ واسمه عبد الله بن عثمان.
وأمُّه أمُّ الخيرِ واسمُها سلمى بنتُ صخرِ بنُ عمرَ بن كعبٍ، فأمه بنتُ عمِّ أبيه أبي قُحَافةَ.
ذكر ابن الكلبيِّ أنه كانت انتهت إليه الأشناق، والأشناق هي الديَّات والمغارمُ، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بها وبما كان فيها من خيرٍ وشرٍّ، وكان رجلاً تاجراً ذا خُلُقٍ ومعروفٍ.
وأبو بكر الصِّدِّيق هو أولُ من أسلمَ من الرجالِ بعد أن أسلمت السيدة
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.