الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
قريش أنسابها وأمجادهاصفحة 104 من النسخة المطبوعة
صفحة 104
حجم النص28
بحث في الكتاب
قريش أنسابها وأمجادهاورقة PDF 106 · صفحة مطبوعة 104

قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 104

وأمُّ سلمةَ رضي الله عنها من السابقين الأوَّلين للإسلامِ، كانتْ زوجةً لأبي سلمةَ بن عبدِ الأسدِ المخزوميِّ القُرشيّ، وهاجرتْ معه إلى الحبشةِ الهجرةَ الأولى، وأنجبت منه، وعندَ الهجرة إلى المدينة منَعها أهلُها من الهجرةِ مع زوجها ثمَّ لحقتْ به ثمَّ أُصيبَ زوجُها في غزوةِ أُحدٍ وتوفِّي، فتزوجَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم(183) .

ولأم سلمة مواقفها الجليلة ومن أشهرها: موقفها يوم الحديبية، وهي آخرُ أمَّهاتِ المؤمنين موتًا رضي الله عنها، وقد توفيت سنة 61هـ على الأرجح الروايات، ودُفِنت في البقيع بالمدينة المنورة.

وأمّا رابعُ وَلِدِ المغيرة: فهو هاشم بن المغيرة الذي مِنْ عقبهِ حنْتمةُ بنتُ هاشمٍ أمُّ الخليفةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه.

وأمَّا هشامُ بنُ المغيرةِ ؛ فكانَ من أشرافِ قريشٍ وسيِّدَ بني مخزومٍ في حربِ الفِجَارِ.

ومن عقبه: الحارِثُ بنُ هِشامٍ ، كانَ قد شَهِدَ أُحُدًا مَعَ المشركينَ ولم يزلْ متمسِّكًا بالشِّركِ حتى أسلَمَ يومَ فتحِ مكَّةَ، وكانَ خيِّرًا شريفًا كبيرَ القَدْرِ وهو الذي أجارَتْهُ أمُّ هانيء فقال لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: « قد أجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ(184) » .

وخرجَ في زمنِ الخليفةِ عمرَ بنِ الخطابِ بأهلِه ومالِه إلى الشَّامِ، فأتبعه أهل مكة يبكون، فَرَقَّ وبكى، وقال: «أما لو أرَدْنا أنْ نستبدلَ دارًا بدارٍ، وجارًا بجارٍ، مَا أرَدْنا بكُم بدلًا، ولكنَّها النُّقلةُ إلى الله»، فلم يزلْ في الشامِ مجاهدًا حتى ماتَ في طاعونِ عَمْواسَ بالشّامِ وختَمَ اللهُ له بخيرٍ(185) ، وكانَ يُضْرَبُ بأبنائه المثلُ.

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — قريش أنسابها وأمجادها
يُحمّل المصدر المصوّر…