قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 100
بنو مخزوم
هم عَقِبُ مخزومِ بنِ يقَظةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالبِ ابنِ فِهْرٍ مجمع قريشٍ، والنِسّبة إليهم: «مخزوميٌّ».
وأمُّ مخزوم هي بنتُ عامرِ بنِ لؤيِّ بنِ غالبٍ القرشيَّةُ، تزوَّجَ مخزوم رأس هذه القبيلة من بني غالب القرشية وأعْقَبَ مخزومٌ: عامر، وعمرانَ، وعمير، وعمرَ؛ الذي تزوَّجَ برَّةَ بنتَ قُصَيِّ بنِ كلابٍ القرشيَّةَ وأعقبتْ له أولاداً، منهُم: عبدُ الله بنُ عمرَ، الذي مِنْ عَقِبهِ: المغيرةُ ذي الشرفِ والمكانةِ في قريشٍ.
يجتمعون مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في جدِّه السادس مرة بن كعب.
وهم قبيلة من قبائل الدَّوحةِ القرشيَّةِ، وغصنٍ من أغصانها النديَّة، إليهم تتَّجِه الأنظارُ إذا دقَّتِ الحربُ طبولَها، وإليهم تصغى الآذانُ إذا ألقتِ الشورى ظِلالَها، إنهم بنُو مَخْزومٍ، حيث يجتمع بنو مخزوم وبنو هاشم في مرة، وبذلك لهم سؤددٌ في قريش يقاربونهم به في سؤددهم.
وهُم أحدُ بطونِ قُريشٍ المعدُودينَ الَّذينَ نالوا الشَّرَفَ والفَخَارَ في الجاهليَّةِ والعزَّ والشَّأْن الرَّفيعَ والمنزلةَ السَّامِقةَ السَّامية في ظلِّ الإسلامِ الذي أعلنَها النبي صلى الله عليه وسلم صريحةً واضِحةً: « خيارُكُمْ في الجاهليَّةِ خيارُكُم في الإسْلامِ إذا فَقُهُوا(178) » .
لقدْ ظهَرتِ الدَّعوةُ الإسلامية المباركةُ وبنو مخزومٍ لهم شأنٌ في صُنْعِ القرارِ في الحربِ والسِّلْمِ، وهمْ ذَوُوا العَدَدِ والعُدَّةِ، وقد كانتْ تُوكَلُ إليهم إمارةُ القُبَّةِ في قُريشٍ (وهي الشُّؤونُ العسكريَّةُ).
وكانت بنو مخزوم مِنَ البُطونِ القرشية العَشرةِ التي انتهتْ إليْها خِدْماتُ البيْتِ الحرامِ مِنْ زمنِ قُصيِّ بنِ كلابٍ حتَّى عصرِ الرِّسالةِ، وقد جعَلَها الإسلامُ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.