الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 59
أنه كان يدعو: «اللهم ألبسنا لباس التقوى، وألزمنا كلمة التقوى، واجعلنا من أولي النهى، وأَمِتْنا حين ترضى، وأدخلنا جنة المأوى، واجعلنا ممن بر واتقى، وصدق بالحسنى، ونهى النفس عن الهوى، واجعلنا ممن تيسره لليسرى، وتجنبه العسرى، واجعلنا ممن يتذكر فتنفعه الذكرى، اللهم اجعل سعينا مشكوراً، وذنبنا مغفوراً، ولَقّنا نضرةً وسروراً، واكسنا سندساً وحريراً، واجعل لنا أساور من ذهب ولؤلؤ وحريراً»(117)
وعن أبي إسحق عن أبي عبيدة قال: سئل عبد الله (يعني ابن مسعود) رضي الله عنه ما الدعاء الذي دعوت به ليلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سل تعطه»، قال قلت: «اللهم إني أسألك إيماناً لا يرتد ونعيماً لا ينفد ومرافقة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أعلا درجة الجنة جنة الخلد»(118) .
وعن محارب بن دثار، عن عمه، قال: كان عمي يدلج إلى المسجد، فدخل من أبواب المسجد، فسمع صوتا من قبل دار عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: «اللهم دعوتني، فأجبتك، وأمرتني، فأطعتك، وهذا سَحَرٌ فاغفر لي» قال: فرصده عمي، فإذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه(119) .
وكان رضي الله عنه يقول: «اللهم بارك لي في ديني الذي هو عصمتي، وبارك لي في دنياي التي فيها بلاغي، وبارك لي في آخرتي التي إليها مصيري، واجعل حياتي - ما أحييتني - زيادة في كل خير، واجعل وفاتي - إذا توفيتني - راحة من كل شر»(120) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.