الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابصفحة 16 من النسخة المطبوعة
صفحة 16
حجم النص28
بحث في الكتاب
الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابورقة PDF 17 · صفحة مطبوعة 16

الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 16

مقدمة

يمثل الذكر بأنواعه مع الدعاء ركيزة من ركائز العلاقة مع الله تعالى، فمن علامات الإيمان الصادق كثرة الذكر، كما قال تعالى في وصفه المؤمنين: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ [الأحزاب: 35]، بل أمرنا الله بذكره كثيرا، كما في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 41]، وجعل من صفات المنافقين قلة الذكر وليس انعدامه، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: 142]، ذلك أن الذكر يقود المسلم دوما إلى طاعة الله، فلا يجتمع نسيان الله وطاعته، وذكر العبد ربه جالب لرحماته، وأن يذكر الله تعالى عبده أيضا، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]. بل جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذكر هو الحياة، كما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «مثل الذي يذكر ربه، والذي لا يذكر ربه؛ مثل الحي والميت»(1) .

ولقد حفل الكتاب والسنة بعشرات النصوص الدالة على عظم فضل الذكر ومكانته وأهميته، كما أن كثيرًا من العلماء لهم كلامٌ مستفيض في فضل الذكر والدعاء، وألفت في ذلك كتب.

غير أن ما ورد عن الصحابة الكرام وآل بيت النبوة من نصوص صريحة في فضل الذكر والدعاء وبيان أحوالهما وآدابهما وفضلهما مما لا يعلم أنه قد أفرد بمصنف جامع.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…