الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابصفحة 13 من النسخة المطبوعة
صفحة 13
حجم النص28
بحث في الكتاب
الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابورقة PDF 14 · صفحة مطبوعة 13

الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 13

مقدمة مبرة الآل والأصحاب

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحابته الطيبين الطاهرين الغر الميامين.

أ ما بعد؛

فلا ريب أن للقدوات الصالحة أثرًا بالغ الأهمية في الارتقاء بحياة الأمم والشعوب؛ وذلك أنهم هم الذين يقدمون الدليل الواقعي والتطبيق العملي للتعاليم التي تمثّل منظومة القيم والأخلاق التي تشكّل هوية تلك الأمم، وتعتبر مثالها السامي الذي تستهدف احتذاء حذوه والاهتداء بهديه.

وقد نبّه القرآن الكريم على ذلك المعنى وأشاد به في آيات كثيرة، مبينًا فضلَ الاقتداء بالأنبياء والصالحين، قال تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]، وقال عز وجل: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ [الممتحنة: 4]، وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الممتحنة: 6]، وقال عقب ذكر صفوةٍ من رسله وأنبيائه: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90]، وقال عزّ مِن قائل: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: 35]، وغير ذلك مما يفهم من النصوص بأدنى تأمّل.

والواجب على

الحاشية
النسخة المصوّرة — الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…