الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 72
وقبل أن نتطرق إلى أمثلة من التأويلات الباطنية المفتراة على «الباقر» رضي الله عنه وننقدها ونظهر زيغها وعوارها، أود أذكِّرك أيها القارئ الكريم بحديث «الباقر» رضي الله عنه إذ قال: «كلّ شيءٍ خالف كتاب الله ردَّ إلى كتاب الله والسنة»(161) .
وقال ابنه «الصادق» رضي الله عنه: «كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف»(162) .
فمن أبى إلا الإصرار على الباطل بالتمسك بهذه التفاسير الباطنية التي ما أنزل الله بها من سلطان رجونا له الهداية وتبرأنا منه ومن باطله، فإن الله تعالى قد حكى عن المؤمنين استبشارهم بكتاب الله، وحكى عن أهل الضلال والشقاق استزادتهم للضلال والكفر صرف الله تعالى آياته فهذان طريقان لا يلتقيان أبدا، قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ{124} وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ{125} أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ{126} وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون{127}﴾
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.