الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرصفحة 46 من النسخة المطبوعة
صفحة 46
حجم النص28
بحث في الكتاب
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرورقة PDF 46 · صفحة مطبوعة 46

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 46

ويقرِّرُ الله سبحانه هذه المسألة، ويحتجُّ على المشركين بأن هذا القرآن إنَّما أُنزل بلغة تفهمونها ولو أَنزله سبحانه بلغة لا يعقلونها لاحتجّوا بعدم الفهم فقال سبحانه: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ(75) ﴾ .

من هنا يتبين أنّ من ادّعى – من الباطنية - بأنَّ الله سبحانه قد خاطب خلقه بالألغاز وبما لا يفهمون أو يعقلون وبأنَّ ظاهر القرآن بخلاف باطنه فقد نسب الظلم لله والعياذ بالله من ذلك، وقد خالف بقوله هذا قول الله عز وجل: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(76) ﴾ .

فكيف يكون الكتاب تبياناً لكل شيء وهو غامض لا يفهمه إلا نفرٌ قليلٌ من النَّاس؟ وكيف يهدي الله به عباده وقد حصر فهم القرآن على نفرٍ قليل؟.

فإن قال قائل: إن كان القرآن الكريم واضحاً ومفهوماً للنَّاس جميعاً فما الحاجة إلى التفسير إذاً؟.

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر
يُحمّل المصدر المصوّر…