الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 42
وفي هذه الوصية فوائد عظيمة منها:
1- الاقتداء بالأنبياء والصالحين وبأفعالهم، فوصية «الباقر» رضي الله عنه كانت هي وصية يعقوب عليه السلام لأبنائه كما ورد في التنزيل.
2- الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، في النهي عن رفع القبر ما فوق أربعة أصابع، ومن هنا يتبين أن الأضرحة وتجصيصها، وجعلها مزارات تعبد من دون الله، يُطاف ويُستغاث بها ويُطلب المدد والعون من أصحابها، وتقديم القرابين وأكاليل الزهور لها، وما إلى ذلك من البدع المنكرة، لم تكن بأمر أئمة الهدى من أهل البيت، ولم يرضوا بها(62) ، وهم بذلك متبعون لنهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال: « اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد(63) » ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه عنه الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: « لا تتخذوا قبري عيداً، ولا تتخذوا قبوركم مساجدكم ولا بيوتكم قبورا(64) » .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.