الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 328
قلت: الكعبة هي أقدس بقعة على هذه الأرض عند المسلمين، وقد ذكر الله تعالى فضلها وبركتها في كتابه العزيز فقال جل شأنه: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ{96} فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ{97}﴾(764) هذا سبيل المؤمنين العارفين، أما الغلاة فسبيلهم مذكور في الآية ذاتها.
الشام ومصر أيضاً
وروى المجلسي في بحاره أن جعفراً «الصادق» قال: كان أبو جعفر - صلوات الله عليهما - يقول: «نعم الأرض الشام وبئس القوم أهلها اليوم، وبئس البلاد مصر أما إنها سجن من سخط الله عليه من بني إسرائيل، ولم يكن دخل بنو إسرائيل مصر إلا من سخطة ومعصية منهم لله، لأن الله عز وجل قال ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم يعني الشام، فأبوا أن يدخلوها وعصوا فتاهوا في الأرض أربعين سنة قال: وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضا الله عنهم، ثم قال أبو جعفر - صلوات الله عليه - إني أكره أن آكل شيئاً طبخ في فخار مصر، وما أحب أن أغسل رأسي من طينها مخافة أن تورثني تربتها الذل وتذهب بغيرتي»(765) .
قلت: لا عزاء لأهل مصر والشام، لكن ما ذنب الطين والفخار؟.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.