الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 322
دعوة للنفاق
وروى بسنده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين فقال: «ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر»(754) .
قلت: تحليل لطيف لغرس النفاق في نفوس الأتباع، ذاك الذي ينسبه الأفاك زرارة إلى الإمام «الباقر».
- ويروي أيضاً بسنده عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: «جعلت فداك إنا نصلي مع هؤلاء يوم الجمعة وهم يصلون في الوقت فكيف نصنع؟ فقال: صلوا معهم فخرج حمران إلى زرارة فقال له: قد أمرنا أن نصلي معهم بصلاتهم فقال زرارة: ما يكون هذا إلا بتأويل، فقال له حمران: قم حتى تسمع منه، قال: فدخلنا عليه فقال له زرارة: جعلت فداك إنّ حمران زعم أنك أمرتنا أن نصلي معهم فأنكرت ذلك، فقال لنا: كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يصلي معهم الركعتين فإذا فرغوا قام فأضاف إليهما ركعتين»(755) .
قلت: ما هذا التلاعب في الدين؟ هل يمكن لعاقل أن يظن أن أئمة آل البيت يتركون الناس في ضلال ولا يبينونه لهم؟ بل يشاركونهم فيه زيادة في إغوائهم وإضلالهم؟ وهل يتساهل أئمة آل البيت في فرائض الله؟ ثم هل كان سيدنا علي رضي الله عنه يصلي الجمعة ركعتين خوفاً ونفاقاً أيضاً؟
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.