الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 289
وقال جعفر بن محمد رضي الله عنه: «ذهبت بغلة أبي فقال: لئن ردها الله عليّ لأحمدنَّه بمحامد يرضاها، فما كان بأسرع من أن أُتي بها بسرجها لم يفقد منها شيء فقام فركبها، فلما استوى عليها وجمع إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء وقال: الحمد لله، لم يزد على ذلك، فقيل له في ذلك، فقال: فهل تركت أو أبقيت شيئاً؟ جعلت الحمد كله لله عز وجل»(651) .
وروي عنه أنه قال: «اعرف مودة أخيك لك بما له في قلبك من المودة، فإنّ القلوب تتكافأ»(652) .
ومن أقواله: «كفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع أن يفعله، وينهى الناس بما لا يستطيع أن يتحول عنه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه»(653) .
وقال أيضا: «سلاح اللئام قبيح الكلام»(654) .
وروي عنه قوله لابنه: «إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل خبيثة إنك إذا كسلت لم تؤد حقاً وإن ضجرت لم تصبر على حق»(655) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.