الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرصفحة 258 من النسخة المطبوعة
صفحة 258
حجم النص28
بحث في الكتاب
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرورقة PDF 258 · صفحة مطبوعة 258

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 258

والسنة»، وهذا أمر صريحٌ من الإمام «الباقر» بالتزام القرآن دستوراً للحياة وللمعتقد، ورد كل ما يخالف هذا الكتاب العظيم، والأصل القويم.

ثم فلنتأمل معاً قول الله جل وعلا: ﴿لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ{8} وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{9} وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ{10}﴾(571) .

ولنا أن نَّسأل من يتّهم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، من هم الفقراء المهاجرون الذين نصروا الله ورسوله والذين وصفهم الله سبحانه بالصادقين؟ وهل يصف الله سبحانه الكفار والمنافقين بالصِّدق؟ أيقول بهذا عاقل؟ ثم من هم الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة؟ والذين يحبُّون من هاجر إليهم؟ ثم فليسأل كل منَّا نفسه هل أنا ممن يقولون اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان؟ أم أنني ممن يقول بأنهم كفَّار مرتدُّون وبأنَّهم من أهل النَّار؟ أترك الإجابة لكل ذي عقلٍ سديد.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر
يُحمّل المصدر المصوّر…