الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرصفحة 242 من النسخة المطبوعة
صفحة 242
حجم النص28
بحث في الكتاب
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرورقة PDF 242 · صفحة مطبوعة 242

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 242

ولنا في نبي الله أيوب عليه السلام عظةٌ وعبره، فقد مسَّه الضر والمرض فلم يقدر على أن يدفعه عن نَّفسه إلا بدعاء الله عزَّ وجل، بل وإن خير الأنبياء محمداً صلوات الله وسلامه عليه قد مسَّه الضر والمرض والضيق فلم يجد ملجأً وملاذاً إلَّا إلى الله عزَّ وجلّ، وكذا حال الأئمة «الباقر» وعلي وعمر و العباس وكل الصالحين رضي الله عنهم أجمعين.

ولا يغترن مغتر بخدعة شيطانية فحواها أنّ هؤلاء الذين يلجئون إلى الأولياء والصالحين إنما يستشفعون بهم لله لقربهم منه لا اعتقاداً لألوهيتهم فإنّه لعمري لهو عين فعل عبدة الأصنام، واقرأ معي هذه الآيات من كتاب الله وقارن بين فعل جهَّال هذا العصر وبين فعل جاهلية ما قبل الإسلام.

قال تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(535) .

قد يقول قائل أن المقصود بالشفعاء هم الأصنام فقط لا قبور الأولياء والصالحين، فأدعوه إلى قراءة قول الله عز وجل: ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾(536) .

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر
يُحمّل المصدر المصوّر…